مقالي الاخير
( جلسة - - - - كهرباء )
~~~~~~~~~~~~~~~~
بت أشعر مع شديد أسفي وكأن الناس مستلقون على الشيزلونج في عيادة طبيب نفسي
وطبيبهم يسالهم ويخرج ما بداخلهم من حكايات سردا - - حكايه تلو الأخرى ويحكي المريض منهم له عما يشعر به وعن - - - - [ سبب التغيرات التي طرات عليه ]
واثرت على تعاملاته مع الناس - - - - بعدما عاشت وامتزجت بداخله واقلمته عليها
وكادت تفتك به وتجعل الشخص متناقض حتى مع نفسه يعجب بالشئ ولا يعجب به في نفس الوقت
يحب ، ويكره ، يعشق ويخون
عنده قيم ومبادئ ، ويسمح لها بأن تتجزا
فرحان ، وفي نفس الوقت حزين
هذه التغيرات التي جعلته ينغلق على نفسه - - - ويخشى التعامل مع الآخرين
و جعلته يخلق لنفسه عالما يعيش فيه وحده ولا يسمح بدخول اي شخص غيره فيه
والطبيب الذي يعالجه اصلا أصبح مريض ويحتاج لمن يساعده على استعادة نفسه الأول قبل أن يطرأ عليها التغيير
فعالمنا قبل زمن ليس ببعيد كان الناس فيه يتمتعون بحياة كانت يميزها الصدق ؛؛ والصداقه ؛؛ والمحبه ، والموده والرحمه ؛ والنخوه ؛ والتواصل ؛ وصلة رحم
حاولت ابحث جاهدةََ عن سبب هذا الخلل الذي هوي بمجتمعنا وبافراده إلى الهاويه
فمن نكون - - - نحن ¿
من أين جاءت هذه الغربه الموحشه التي صرنا نشعر بها ونحن وسط اخواتنا واهلينا - - - - لما أصبح العالم
موحش لهذه الدرجه ؟
منذ متى سكن البشر الغابات - - - نعم ان الحياه أصبحت وكأنها غابه بها أشجار ذات جذور عميقه نعم ولكنها متشعبه - - - - و فروعها تتدلي منها وكأنها - - أخطبوط بشري مرعب
اما عن ثمارها :: فهي بلا ثمار ولا أوراق اي انها لا تظلل على احد ولا تحمي من حرارة شمس
وعن سكان أو الكائنات التي تسكن هذه الغابه فهم اشباه أناس نحن لا نعرفهم ولا أحدا يعرف الآخر
الكل بات متنمر للآخر~~ يتصيد أخطاء اخييه
والقوي كاد ياكل الضعيف والبقاء أصبح للاقوي وليس للأفضل ولا الأصلح
( وساد الفساد والظلم بين العباد )
أين ذهبت الرحمه فين المحبه ، لقد اندثرت الصداقه
اما عن الضمير - - فقد شيعوا جثمانه منذ زمن بعيد
لا تسألوني عن الصداقه والجيره وصلاة الرحم ~~~ فكل منهم قد واري الثري
حتى الاخوه
لا لا تقولوا لي أن صعوبات الحياه وضغوطاتها هي التي اوصلتنا الي هذه الحاله التدني والجفاء والهجران
نحن في حاجه ماسه كما سميت مقالي الي جلسات ولكن هذه المره نحن نحتاج الي جلسات من نوع آخر وليست جلسات كهربا
نحن محتاجون { لجلسات روحانيه - - - ايمانيه ]
جلسات لشحن روحانياتنا وتذكرتنا بديننا وبعقيدتنا وبايماننا بكلام ربنا
و زرع بذور الأمل من جديد في حياة أفضل مملوءه بالمحبه والتواصل والرحمه والتسامح والغفران
حياة بها بوصلة السعاده ،، تساعدنا على اللجوء الي الله والتقرب منه - - لأننا بعدنا كثيرا عنه سبحانه َ. وتعالى وعن كتابه
الا من رحم ربي
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الصراخ لا ينحصر على الصوت المرتفع فقط
فهناك صراخ الصمت ؛ والدموع ؛ والحروف
واعمقها الماََ ابتسامه تخفي خلفها ملامح الوجع ""
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
هديه من كاتبتكم المحبه لكم علي الدوام
{ زينب - - محمد عجلان ] ~~~~~~~~~~~~~~~